وكافأتموه بالذي أستحقَّهُ … من البرّ والإحسانِ والعطفِ والوصلِ
هطلتُ فأطفأتُ الصواعقَ عنكُم … فلم تَفْرِقوا بين الصواعقِ والهطلِ
بلى قد فرقتم فرقَ عاكِس خُطَّةٍ … وما المغزِلُ المعكوسُ بالمحكمِ الغرلِ
إلى الله أشكو أنَّ بحريَ زاخرٌ … وأني من المعروف في منهل ضحل
ولو كفَّ وجهي قوتُه صنتُ ماءه … ومنطقَهُ عن موقعِ الجوْدِ والوبلِ
وأعفيتُ نفسي من أناسٍ أراهمُ … يعدُّونني رَذْلًا وما أنا بالرذلِ
ويرمونني دون امرىء لو نضلْتُه … لكان لهم حظانِ في ذلك النضلِ
مديحٌ يُعالي ذكرَهُمْ وحمايةٌ … لأعراضِهم أمدادُها عِدَّة الرملِ
وما ذاك عند البحتريّ لصاحب … ولابعضُه في باب فرضٍ ولانفلِ
ومابي قصْبُ البحتري وثلبُهُ … وإن صال فحلٌ ذاتَ يومٍ على فحل