ثناؤكُمُ للبحتري وودكُمْ … ومدحي لكم حاشا هواكم من الخبلِ
فإن قلتُم للحكم بالحق فضلُه … فما للدبغِ النحلِ من عسلِ النحلِ
أسارتْ له فيكم أماديحٌ مثلُها … يُحمّلُ ثقلَ الحق مستثقِلي الحملِ
أمِ الخلةُ الأخرى التي تعرفونها … بل الخلةُ الأخرى وما النكث كالجدل
ألم يتجهمْكُمْ بمدحٍ كأنه … شَبا الحدّ أسَرى في البقاعِ من النمل
هجاكم بمنْزُورِ الهجاءِ ووغدِه … وماحلية الحسناءِ بالعاجِ والذَّبلِ
فنال التي أجرَى لها وهْو وادعٌ … مصونٌ وقد أسقاكُم حَمأة السجلِ
فكان هجاءٌ أن هجاكم وأنه … أبى شَغْلَكُم أشعارَه غاية الشَّغْل
فعارضْتُهُ فيكم بمدحٍ كأنه … شبابٌ جديدٌ أو صقالٌ على نصل
فكافأتموني بالذي هو أهْلُه … من المنع والحرمان والرفضِ والخذلِ