ألا أين عني المعْظِمون لحرمتي … فقد فَضَلَتْها عندكم حرمةُ الوغلِ
ألا أين عني الصائنونَ لصفحتي … فها هي قد أضحت أذلَّ من النعلِ
ألا أين عني الحافظونَ صنيعَهم … ألا أين مني حافظو البعْدِ والقَبْلِ
أأفضتْ بيَ الأيامُ درَّ درُّها … إلى ما ترى عيني من الهُون والأزلِ
تيقَّظْ أبا عبدِ الإله فإنها … مَناعس لاتعشَى امرءًا فائز الخصْلِ
أتهجرني والحبلُ في خيرٍ معقدٍ … وتحنو وتدنو عند مضطرب الحبل
وما ذاك عن ذنبٍ سوى أنَّ خُلَّتِي … بلا مَلقٍ فيما علمت ولاخَتْلِ
تأمَّلْ فإنا والبهائمَ أُسْوَةٌ … سوى عدلنا في النقضِ طورًا وفي الفتلِ
فَضَلنا بإيثارِ الجميلِ وفعلِه … ونحن سواءٌ والبهائم في الأكلِ
أما لتأذّينا على الناس حرمةٌ … لديكم أما للشكل حَقٌّ على الشكلِ