البحر:
لعمري لقد سهَّلْتَ ماليس بالسهل … فسمعًا لوعظٍ أو فوعظًا على رِسْل
أسهَّلْتَ عندي والسفاهةُ كاسمها … رزيئةَ وُدّ ليس من ناجمِ البقْلِ
ولكن من الفَرس الكريم الذي سمتْ … بواسِقُهُ غير الأشاءِ ولا الجعل
ألا في سبيل الله وُدٌّ رَببْتُهُ … بماءِ الصفاءِ العذب في الخُلُقِ السهلِ
فلما تطعمْتُ الثمارَ وجدتُها … أمرَّ من البلوى وأدهَى من القتلِ
ألا لا أُراني أيها الناس لاقيًا … من الناس من يرعى لخير ولا فضلِ
ولا مُعظّمًا خِلاًّ لغير ثرائه … وإن كان ذا تقوى وإن كان ذا عقلِ
وكم واعدٍ عدلًا على خلطائه … إذا قُلّد الأحكامَ تاب من العدلِ
ينوحُ على الأحرارِ في جوْرِ غيره … ويُوسعُهمْ جَوْرًا ويَشْرَى على العذلِ
فلو ساس من ألحاه جَهْلٌ عَذَرْتُه … ولكنّ من ألحاه عالٍ عن الجهل