كم أنشأ المُزَن من ندىً وردىً … لمعتفي دولةٍ وفاسقها
فأمطر البرَّ من مَغَاوثها … وفاجرَ القوم من صواعقها
يا آل وهبٍ سمتْ بكم رُتبٌ … يقصِّرُ السُّؤل عن سوامقها
يا عترةً لم تزل مَمدَّحةً … يُنكَّبُ الطعن عن خلائِقها
فاتت فما ذمُّنا بلاحقها … كلا ولا مدْحُنا بسابقها
يَكرمُ مخبوركم على مِحن … من الليالي ومن صوافقها
كأنكم أنصل مهنَّدةً … يُبدي لنا الصقلُ عن سفاسَقها
أضحى نثا المُلك والملوكِ بكمْ … أذكى من المسك في مَفارِقها
وفاتَ صِنديدُكم بسابقةٍ … طالِبُها الدهرَ غيرُ لاحقها
وازَتْ عُراها ملوك مِلَّتنا … فكنُتُم ثَمَّ من وثائقها