وإنني لبَصيرُ العين ثاقبُها … أنْ لا نظيرَ له في الناسِ يُؤْتَنَفُ
لكنه عمَّ تجوِيدًا وتوفيةً … وخصَّني منه سوءُ الكيلِ والحشَفُ
وإنني لَلضَّنين القبضتين به … وللضَّنينُ بقدري حين أُعْتَسَفُ
وإن تركيَ حظًّا من صحابته … لحاجة قُرنتْ في النفس والأسفُ
ممن لحاني بظهر الغيب قلت له … لا تُشغِلَنَّك عن أعمالك الكُلَفُ
مولايَ لا عِوضٌ منه ولا خَلَفٌ … والقدْر لا عوضٌ منه ولا خَلَفُ
ها إنها خُطبة قام الخطيبُ بها … بكْرٌ ولكنها في حزمها نَصَفُ
وقد قصدتُك كالصادي أُليح له … في مهمهٍ ماء مُزنٍ صانه رصَفُ
فليس لي يا ابنَ بدر عنك مُنْصرَفُ … ولا بُودِّي وشُكْرِي عنك مُنحرَفُ
وكيف لي بخلافٍ فيك أركبُهُ … وليس في فضلك المشهور مُختَلَفُ