وأحمدُها لو كفكفتْ من غُروبها … عليك وخَلَّتْ لاعجَ الحزن يلْعَجُ
وليس البكا أن تسفح العينُ إنما … أحرُّ البكاءين البكاء الموَلَّجُ
أتُمتِعُني عيني عليك بدمعة … وأنت لأذيال الرَّوامس مُدْرَجُ
فإني إلى أن يدفن القلبُ داءه … لِيَقْتُلَنِي الداءُ الدفين لأَحوجُ
عفاءٌ على دارٍ ظعنتَ لغيرها … فليس بها للصالحين مُعَرَّجُ
ألا أيها المستبشرون بيومه … أظلت عليكم غُمةٌ لا تفرَّجُ
أكلُّكُم أمسى اطمأن مِهادُه … بأنّ رسول الله في القبر مُزْعَجُ
فلا تشمتوا وليخسإ المرءُ منكُم … بوجهٍ كأَنَّ اللون منه اليَرَنْدَجُ
فلو شهد الهيجا بقلبِ أبيكُم … غداةَ التقى الجمعان والخيلُ تَمْعَجُ
لأَعطى يد العاني أو ارمدَّ هارَبًا … كما ارْمَدَّ بالقاع الظليمُ المهيَّجُ