أَبيتُ إذا نام الخَليُّ كأنما … تَبطَّنَ أجفاني سَيَالٌ وعَوْسَجُ
أيحيى العلا لهفي لذكراك لهفةً … يباشر مَكْواها الفؤادَ فيَنْضجُ
أحين تَراءتك العيونُ جِلاءها … وإقذاءَها أضحتْ مَرَاثيك تُنسَجُ
بنفسي وإن فات الفداءُ بك الردى … محاسنُك اللائي تُمَحُّ فَتُنهَجُ
لمن تَسْتَجِدُّ الأرضُ بعدك زينةً … فتصبحَ في أثوابها تتبرجُ
سلامٌ وريحانٌ ورَوحٌ ورحمةٌ … عليك وممدودٌ من الظل سَجْسجُ
ولا برح القاعُ الذي أنت جارُهُ … يَرِفُّ عليه الأقحوان المُفلَّجُ
ويا أسفي ألاَّ تَرُدَّ تحيةً … سوى أَرَجٍ من طيب رَمْسك يَأرجُ
ألا إنما ناح الحمائمُ بعدما … ثَوَيْتَ وكانت قبل ذلك تَهْزَجُ
أذمُّ إليك العينَ إن دموعها … تَداعَى بنار الحزن حين تَوهّجُ