شَوىً ما أصابت أسهمُ الدهر بعده … هوى ما هوى أو مات بالرمل بَحرَجُ
لنا وعلينا ولا عليه ولا له … تُسَحْسِحُ أسرابُ الدموع وتَنْشِجُ
وكيف نُبكِّي فائزًا عند ربه … له في جنان الخلد عيش مُخَرْفجُ
وقد نال في الدنيا سناءً وصِيتةً … وقام مقامًا لم يقمه مُزَلَّجُ
فإن لا يَكن حيًا لدينا فإنه … لدى اللَّه حيٌّ في الجنان مُزَلَّجُ
وكنَّا نرجِّيه لكشف عَماية … بأمثاله أمثالُها تتبلَّجُ
فساهَمَنَا ذو العرش في ابن نَبيِّه … ففاز به والله أعلى وأفلجُ
مضى ومضى الفُرَّاط من أهل بيته … يؤُمُّ بهم وِرْدَ المنية منهجُ
فأصبحتُ لا هم أبْسَؤُوني بذكره … كما قال قبلي في البُسُوء مُؤَرِّجُ
ولا هو نسَّاني أسايَ عليهمُ … بلى هاجه والشجوُ للشجو أَهْيجُ