ولكنه ما زال يغشى بنحره … شَبا الحرب حتى قال ذو الجهل أهوجُ
وحاشا له من تِلْكُمُ غيرَ أنه … أبَى خطةَ الأمر التي هي أسمجُ
وأين به عن ذاك لا أين إنه … إليه بِعِرْقَيْهِ الزَّكيين مُحْرَجُ
كأني به كالليث يحمي عرينَه … وأشبالَه لا يزدهيه المُهَجْهجُ
يَكرُّ على أعدائه كرَّ ثائرٍ … ويطعنهم سُلْكَى ولا يتخلَّجُ
كدأْب عَليٍّ في المواطن قبله … أبي حسن والغصن من حيث يخرجُ
كأني أراه والرماح تَنوشُه … شوارعَ كالأشطان تُدْلَى وتُخْلَجُ
كأني أراه إذ هوى عن جواده … وعُفِّر بالتُّرْبِ الجبينُ المشجَّج
فحُبَّ به جسمًا إلى الأرض إذ هوى … وحُبَّ به روحًا إلى اللَّه تعرجُ
أأرديتُم يحيى ولم يُطْو أَيْطَلٌ … طِرادًا ولم يُدْبر من الخيل مَنْسِجُ