أُهدِي له الأنسَ في أيام وحشتِه … وعنديَ الصَّبْرُ والتأميلُ والظَّلفُ
لا أجتدِيه ولا أمتاحُ نائله … ولا أزولُ ولي في الأرضِ مُصْطَرفُ
حتى إذا فتح اللَّهُ الفتوحَ له … أصبحتُ لولا استتاري كِدْت أخْتَطفُ
ظلمًا توحَّدني منه بلا سبب … وليس لي منه أن حاكمتُ منتصَفُ
تظاهرتْ غُمَمٌ سودٌ وليس لها … إلا بوجهك بعد اللَّهِ مُنْكَشَفُ
ولم تزل يا ابن بدرٍ بدرَ مُضْحيةٍ … يبدو فيَنْجَابُ للساري به السُّدفُ
فداوِ حالي بما فيه مَصَحَّتُها … فإن حالي حالٌ داؤها الدَّنَفُ
كَلِّم رئيسي كلامًا في تعطُّفِه … إن الكرام إذا ما اسُتْعطِفوا عَطَفوا
وليس دهْرِي إلا أنْ يتَاركني … بِحَيْثُ لا جفوةٌ منه ولا لَطَفُ
لا رغبة عن مُطيف بالمطيف به … لكنَّ نفسي شَموسٌ حين تُعْتَنَفُ