نظرتُ فلو ملّكتني ما ملكته … لما كنتُ من ذاك اللقاء معوّضا
ومن عجب أني أطيلُ تعتُّبي … عليك وقد أصبحتَ في الخلق مُرتَضى
ظلمتُك بالشكوى وأنت انتعشتني … وألبستني ثوبَ الحياة مفضفضا
وكم رمتُ حدّ السيف منك تسلُّطًا … عليك فلم تنقُضْ بيَ الكف مَنْقضا
حياءً وحلمًا واعتلاءً عن التي … يكون الجنى منها بنانًا معضّضا
وها أنا من ذنبي وعتبي تائبٌ … إلى سيدٍ كم غضَّ عني وغمّضا
سأسْلم تفويضي إليك بأسره … ومثلي إلى عدلٍ كعدلك فوّضا
وما زلتَ تسمو للعلا منك نظرةٌ … إذا شئتَ كانت منك طرفًا مغضَّضا
ودُونَكها من شاعرٍ لك شاكرٍ … وإن حرّك الخِيمَ الكريم وحضَّضا
قديرٍ متى شاء الإبانَة نالها … وإن شاء تدقيقًا أدقّ وأغمضا