فيا ويح مولاك استغاث بمشربٍ … فأشرقَ واستشفى شفاء فأمْرضا
ولولا اعتقادي أنك الخيرُ كله … لأجمعتُ توديعًا قضى الله ما قضى
وإني وإن دارتْ عليّ دوائرٌ … لأعرضُ عمَّن صدّ عنّي وأعرَضا
وما زلتُ عزّافًا إذا الزادُ رابني … بخبثٍ وعيّافًا إذا الماءُ عَرْمضا
ومن عجبٍ أني بسطتُ بمنطقي … عليك لسانًا في الإسارِ مقبّضا
ولولا رجاءٌ فيك حيٌّ لما غدتْ … عروقي ولا راحت من الخوفِ نُبَّضا
بل العجبُ الوحشيُّ خوفيك بعدما … غدوتَ غياثًا للّهيفِ مُقَيَّضا
وماليَ أخشى من عدِمتُ مَراضعي … من العيش إلا فضلَه المتبرَّضا
لأقربُ من إصعاق غيثٍ غياثُهُ … وإن رجّع الغيثُ الرُّعودَ وأومضا
ومن عجب أني اقتضيْتُك نائلًا … ووجهُك أولى أن يُعانى ويقتضَى