أيذهبُ هذا عنك يا ابن محمدٍ … وأنت مَعاذٌ في الأمور الحوازبِ
لك الرأي والجودُ اللذان كلاهما … زعيمٌ بكشف المطبِقات الكواربِ
وما زلت ذا ضوءٍ ونوءٍ لمُجدبٍ … وحيرانَ حتى قيل بعضُ الكواكب
تغيث وتَهدي عند جدبٍ وحيرةٍ … بمحتفلٍ ثَرٍّ وأزهرَ ثاقبِ
وأحسُن عرفٍ موقعًا ما تنالُهُ … يدي وغُرابي بالنوى غيرُ ناعبِ
أراك متى ثَوَّبتني في رفاهةٍ … زففتَ إليَّ المُلْكَ بين الكتائبِ
وأنت متى ثوَّبتني في مشقة … رأيتك في شخصِ المُثيب المعاقِبِ
ولو لم يكن في العرف صافٍ مهنأٌ … وذو كَدَرٍ والعرفُ شتَّى المَشاربِ
إذًا لم يقل أعلى النوابغِ رتبةً … لمِقوَلِ غَسّانِ الملوكِ الأَشايبِ
عليَّ لعمروٍ نعمةٌ بعدَ نعمةٍ … لوالِده ليستْ بذات عقاربِ