ألم ترني أقرضْتُك الودّ طائِعًا … ولم تر قبلي مُعسرًا قطُّ أقرضا
فلم برتُ حتى قيل في ظل سخطةٍ … وأصبحتُ للتَّرحيم نَصْبًا معرَّضا
ولِمْ لَمْ تُخيّب ظن من قال خائبٌ … وهزَّ لظنّي فيك رأسًا وأنغضا
إذا ما أشاعَ الناسُ أنْ قد حبسْتني … ولم أتدرّع بينهم خِلعةَ الرضا
فقد نالني بعضُ الذي رضخُوا به … فهل لك في أن تُرحضَ الشك مرحضا
وما ذاك إلا بالذي أنتَ أهلهُ … وإن لم يُطق شُكري بنعماك مَنْهضا
لعمري لقد صُوِّرتَ أبيضَ مُشرقًا … فلم لا تُريني وجه نُعماك أبيضا
أُعيذ نَدى كفَّيك من أن يعوقه … لجاجٌ ومن قيل العدى كان فانقضى
تذكَّر مديحًا لو هززتُ لبعضِه … صفًا قاسيًا لاهتزَّ منه وروّضا
يُمخّضُ ودّي كل يومٍ وليلةٍ … بذلك صدرًا لا يزال ممخّضا