وأُقسم أني لا أرى من شبيبتي … سوى قاسمٍ مستخلَفا متعوَّضا
هو المرء نعماهُ شبابٌ مجدَّدٌ … وإن حثّ شيبي بالشباب فأوفضا
فتًى لم يزل مذ عدَّ عشرًا وأربعًا … لكل جليلٍ مرتضًى أو مُربَّضا
لو امتحنَ الله البحارَ بجودِه … لأضحتْ وأمست من عطاياه غُيَّضا
ولو لمستْ صُمَّ الصخورِ يمينُهُ … لأضحَتْ بسلسالٍ من الماء فيَّضا
وإن راض للسلطان خشناءَ صعبةً … فناهيكَ روّاضا به ومروّضا
متى سلَّ سيفا مارقٌ سل رأيه … فقطّعه والسيفُ للسيف يُنتضى
وأحسنُ من روضِ الربيعِ خلائقًا … إذا ذهّبَ النَّوْرَ الربيعُ وفضَّضا
إذا الناس أضحوا ظاعنين عن امرىء ٍ … نبابهم أضحوا ببابيه خُفَّضا
أقاسمُ يا من يقسمُ الجودُ ماله … أثِبْ مِدَحًا غُرًَّا وودّا مُمحضا