أما ترى المسك بَيْناه على حجرٍ … يُذلّه كل ذلٍّ فِهْر عَطّار
إذ بَلَّغتهُ صروف الدهر غايتهُ … فاحتلّ منزلةً من رأس جبار
وقد عرفتُ وغيري حق معرفة … للشعر أنصار صدقٍ أيَّ أنصار
يكفيك أنَّ أبا العباس ينصرهُ … وإنما الحكمُ فيه حكمُ معيار
فاعدِل بلومك عني إنني رجلٌ … أجررتُ في الشعر حبلي أيَّ إجرار
في الشعر أشياءٌ يرتاح الكريم لها … مثل اهتزاز قويم المتن خطاّر
أبني البديع وأهديه إلى ملك … يبني الرفيع وما يبني بأحجار
أضحت له مِنح تحيا بها مِدَحٌ … عُونٌ بعونٍ وأبكار بأبكار
يكسي المديح ولم يُعور مجرّدهُ … وكعبة الله لا تكسي لإعوار
ما في مجرد بيت الله مثْلبةٌ … كلاّ وإن كان مستورًا بأستارِ