رعيتُم لِقحات الفيء رِعيتها … فأعقبتْ بعد إنزار بإغزار
حَفّلتُمُ ومريتم كل ناحيةٍ … قد حاردتْ ثم ثَلَّثتم بإدرار
فأترعتْ عفواتُ الدَّرّ مِحلبها … وطال ما لم تصادف غير أغبار
تُلفى العِلاب إذا أدررتُمُ دِررًا … ملأْن بين قرارات وأصبار
يا رُبّ أمرٍ غدا حُضّاره غيبًا … وأنتُمُ غيب فيه كحُضار
كم قد سموتم بأيديكم إلى شرفٍ … لم يسمُ قطّ له قوم بأبصار
لاتجعلوا من حديث الناس موعظةً … ولا يزلْ عُرفكم أسمارَ سُمار
ومستخفٍّ بقدر الشعر قلت له … لن ينفُق العطر إلا عند معطار
لاتُصغِر الشعر إن أصغرت قائلهُ … فإنه غير محقوقٍ بإصغار
ولا يغرّنْك تصريف الهُنِّي له … فتستخفّ بشأن منه كُبار