أظنَّ أميرَ المؤمنين كغيره … من الناس تَبًَّا للغَويِّ المعانِدِ
ألم ير أن الأمر في الأرض أَمره … وأن الذي يعصيه ليس بخالدِ
وماعذر من ضلَّ الهدى وأمامَهُ … ضياءُ شهاب في دُجى الليل واقِدِ
لقد رأبَ الله الثَّأى وجلا العمى … بمعْتَضِدٍ بالله للدين عاضد
حليمٍ عليمٍ للرَّعية ناظرٍ … رؤوفٍ بهم يحنو عليهم كوالدِ
يريحُهُمُ إتعابُهُ نفسَه لهم … ويُسْهِرُهُ إصلاحُ أحوال هاجدِ
إذا ما العِدا لم يستجيروا بعفْوه … ويُلْقوا إليه خُضَّعًا بالمقالدِ
سرى جَحْفَلٌ من بأْسه قاصدًا لهم … فساقهمُ قهرًا كسوْق الطَّرائِدِ
وإن أرْصدوا منه لإدراك غرَّةٍ … لقُوا دونها أسْيافه بالمراصدِ
وما غَرَّهم لا يُبْعَد اللَّهُ غيرَهُمْ … بليْثٍ على لجْبِ المحجَّة صائدِ