إذا ما انتضى للعزم صارمَ رأْيه … رأيتَ جميع الناس في مَسْك واحدِ
ويكشف أعقابَ الأمور صدورُها … له فيراها غائبًا كمشاهدِ
ألست الذي ساد الورى وحَوى العلا … على رغم أنفٍ من عدو وحاسدِ
منعتَ حِمى الإسلام ممن يكيدُه … وضاربتَ عنه قائمًا غير قاعدِ
وباشرتَ فيه كل لينٍ وشدةٍ … وجاهدتَ عنه فوق جَهْد المجاهدِ
غلامًا أميرًا ثم كهلًا خليفةً … بهمَّة ماضي العزم يقظانَ ماجدِ
وكم مارقٍ من ربقة الدين خائن … لنعمى الإله عنده فيك جاحد
دَلَفْتَ إليه فاستبحتَ حَرِيَمَهُ … بجيشٍ لُهامٍ كالمُدُود الزَّوائدِ
وأسلفتَ إنذارًا وقدّمت عِذْرَةً … لتقويم مُعَوَجٍ وإصلاح فاسدِ
ولو شئتَ أطعمتَ المنية رُوحه … بأدنى غلامٍ أو بأصغر قائدِ