طاب فُوها وما تُرَجِّعُ فيه … كلُّ شَيْءٍ لها بذاك شهيدُ
ثَغَبٌ يَنْقَعُ الصَّدَى وغِناءٌ … عنده يوجد السرورُ الفقيدُ
فلها الدَّهْرَ لاثِمٌ مُسْتَزيدٌ … ولها الدهر سامع مُسْتَعيدُ
في هوى مثْلِها يَخفُّ حَليمٌ … راجحٌ حلْمُه ويَغْوى رشيدُ
ما تُعاطِي القلوبَ إلاّ أصابتْ … بهواها منهُنَّ حيْثُ تُرِيدُ
وَتَرُ العَزْفِ في يدَيْها مُضَاهٍ … وَتَرَ الزَّحْف فِيهِ سهمٌ شَديدُ
وإذا أنْبَضَتْهُ للشَّرْبِ يومًا … أيقنَ القومُ أنها ستَصيدُ
مَعْبَدٌ في الغناء وابنُ سُرَيْجٍ … وَهيَ في الضَّرْبِ زَلزَلٌ وَعَقيدُ
عَيْبُها أنَّها إذا غنَّتِ الأحْ … رَار ظلُّوا وهُمْ لديها عَبيدُ
واستزادتْ قلوبَهم من هواها … بِرُقاها وما لَدَيْهِمْ مَزيدُ