ولهم أُسيى متقدماتٌ جمَّةٌ … لكن أحبَّ القوْم أن يزدادوا
أُثني عليك بمثل ريحك ميّتًا … في غبِّ يومِ تزفُّك الأعوادُ
ولما صداك إذا نُبِشَتْ لثالثٍ … من مُلْحَدٍ وضجيعُك الإِلحادُ
يومًا بأنتن منك حَيًّا تُجتَدى … لازال نتنُك دائبًا يزدادُ
وغدت بجودك شبهةٌ خدَّاعةٌ … قامتْ ببخلك بعدها الأشهادُ
أرويتُ بالإصدار عنك حوائمي … لما أطال غليلَها الإيرادُ
وسلوتُ ذكراك التي من مثلها … تَجْوى القلوبُ وتقْرحُ الأكبادُ
آنستُ صدرًا طالمًا أوحشْتَه … لازال يُؤنس رحْلَك العُوَّادُ
وكأنَّ ذاك الذكْر أسودُ يعْتري … منه سويداء الفؤاد سوادُ
بل إنما اتصلتْ بذكرك خَطرَتي … أيامَ صدري ليس فيه فؤادُ