سأزهدُ في الدنيا الدنية كاسمها … فلم يبقأيم اللهإلا زهيدُها
وما ذاك إلا أن نفسًا لئيمة … عليها من النعماء ثِقْلٌ يؤودها
أرى الناس مخسوفًا بهم غير أنهم … على الأرض لم يقلب عليهم صعيدها
وما الخسف أن تلقى اسافيل بلدة … أعاليها بل أن يسودَ عبيدها
غدا النُّكر بين الناس والربُّ واحد … كما كان الأحياء شتى عبودُها
فيا ليتها من أمة صاح صائح … بها صيحة فاسْتلحقتها ثمودُها
عَذيري من الدنيا تخيبُ سُعاتها … ويحظى بمنفوس الأحاظي قُعودُها
نظرتُ فما تنفك للدهر وطأة … شديدٌ على خَدِّ الكريم وميدُها
فأما أياديه على كل حارضٍ … لئيمٍ فتَتْرى لا يُمَنُّ مزيدُها
على أنه بادي العبُوس كأنه … حديثة ثُكْلٍ قد توالت فُقودُها