وحَامى أبو العباسِ في كل مَوطنٍ … على يومهِ ثَوبٌ من الشرِّ مُجسدُ
محاماةَ مِقدامٍ حيودٍ عن الهوى … ولكنَّهُ عن جانبِ العار أحيدُ
وما شِبلُ ذاكَ اللَّيث إلا شبيههُ … وغيرُ عجيبٍ أن ترى الشِّبلَ يأسدُ
وما بِئسَ عون المرءِ كانَ ابنُ مَخلَدٍ … نَصيحُكَ والأعداءُ نحوكَ صُمَّدُ
مضى لكَ إذ كلَّ الحديدُ منَ الظُّبَا … وحاطكَ إذ رَثَّ النَّسيجُ المسرَّدُ
وهت كلُّ درع فانثنى كلُّ مُنصلٍ … سوى صاعدٍ والموتُ للموتِ يَنهدُ
فلا يَبعد الرَّأي الذي اخترتهُ بهِ … وقرَّبتهُ بل من أبى ذاكَ يبعدُ
أما لئن استبَطنتهُ دونَ من دنتْ … إليكَ بهِالقربى وهنبثَ حُسَّدُ
لكم داخلٌ بين الخصيمينِ مصلح … كما انغلَّ بين العين والجفنِ مرودُ
ترى العين والملمول يبطنُ جفنها … إذا ما غدا إنسانها وهو أرمدُ