كأَن سِناني حين وافاه كَوْكَبٌ … أصيب به قِطْعٌ من المُزْن أَقهدُ
وقد أشرب الكأس الغريضَ مِزاجُها … على ما تغناه الغريضُ ومعبدُ
يطوف بها لِلشَّرْب أبيضُ مُخْطَفٌ … يجود له بالراح أسودُ أكْبَدُ
بِمَوْلِيَّةٍ خضراء يُنْغَمُ وسْطَها … ويُهْدَلُ في أرجَائها ويُهَدْهَدُ
إذا شئْتُ راقتْ ناظريَّ نظائر … بمُصطبَحي والأدْمُ حولِيَ رُوَّدُ
وَصِيفٌ وإبريقٌ ودُومٌ ومُرشقٌ … على شرف كلُّ الثلاثة أجْيَدُ
وأنجبُ ما ولَّدت منه مسرةً … إذا ما بَنَاتُ الصَّدْر ظلت توَلَّدُ
حديثُ نتَاج من بني المزن أمُّهُ … مُعَنَّسَةٌ مما تُعَتِّق صَرخَدُ
وبيضاءُ يخبو دُرُّها من بياضها … ويذكو له ياقوتها والزبرجدُ
لها سُنَّةٌ كالشمس تبرز تارة … وطورًا يواريها صَبيرٌ منضَّدُ