إذا ما التقى السُّكران سُكرا شبابها … وأكوابِها كادت من اللين تُعقَدُ
لهوتُ بها ليلًا قصيرًا طويلُه … وماليَ إلاَّ كفُّها مُتَوَسَّدُ
وكم مثلِها من ظبيةٍ قد تَفيأَتْ … ظلالي وأغصانُ الشبيبة مُيَّدُ
لعبتُ بأولى الدهر فاغْتَال شِرَّتي … بأخرى حَقُودٍ والجرائمُ تُحْقَدُ
فصبرًا على ما اشْتَدَّ منه فإنَّمَا … يقوم لما يشتد من يَتَشدَّدُ
وما الدهر إلا كابنه فيه بُكْرَةٌ … وهاجِرَةٌ مسمومة الجو صَيْخدُ
تذيق الفتى طوْرَى رخاء وشدة … حوادثُه والحولُ بالحول يُطْرَدُ
وعزَّى أناسًا أن كل حديقةٍ … وإن أغْدَفَتْ أفنانُها ستخضَّدُ
ومالي عزاء عن شبابي علمتُه … سوى أنني من بعده لا أُخَلَّدُ
وأن مَشِيبي واعدٌ بلَحَاقه … وإنْ قال قوم إنه يَتَوَعَّدُ