إذا أبصرَ الدنيا اسْتَهلَّ كأنه … بما سوف يلقى من أذاها يُهَدَّدُ
وللنفس أحْوال تظلُّ كأنها … تشاهِد فيها كلَّ غيب سيُشهَدُ
رَزَحْتُ على مر الليالي وَكرِّهَا … وهل عن فَنَاءٍ من فناءَيْن عُنْدَدُ
مَحَارُ الفتى شيخوخة أو منيِّةٌ … ومرجوعُ وهَّاج المصابيح رِمْدَدُ
وقد أغتدِي للوحش والوحشُ هُجَّدٌ … ولو نَذِرَتْ بي لم تبت وهي هُجَّدُ
فيشقَى بيَ الثورُ القَصِيُّ مكانهُ … بحيث يراعيه الأَصَلُّ الخَفَيْدَدُ
ترى كل ركَّاع على مَرْتَع … يخرُّ لرمحي ساجدًا بل يُسَجَّدُ
إذا غازَلته بالصريم نِعَاجُه … كما غازلتْ زِيرًا أوانسُ خُرَّدُ
أمَرْتُ به رمحًا غيُورًا فخاضهُ … ذَليقًا كما شَكَّ النَّقيلة مِسْرَدُ
فَخَرَّ لَرَوْقَيْهِ صريعًا تخالُهُ … يُعَصْفَر من تامُورِهِ أَو يُفَرْصَدُ