تراهُ عيونُ الناظرين ودونُه … حجابٌ وبابٌ من جهنَّمَ مؤصَدُ
يسيرُ لهُ في الدُّهمِ رأسُ مُعَطَّنٌ … وجثمانهُ بالقاعِ شِلوٌ مُقَدَّدُ
مَنَاكَ لهُ في مِقدارهُ فكأنَّما … تَقَوَّضَ ثَهلانٌ عليه وصندَدُ
ولمْ تألُ إنذارًا لهُ غير أنه … رأى أن متنَ البحر صَرحٌ مُمردُ
حدوتَ بهِ نحوَ النَّجاةِ كأنَّما … محجَّتُها البيضاءُ سَحلٌ مُمدَّدُ
فلمَّا أيى إلا البوَارَ شَللتَهُ … إلى النارِ بئسَ الموردُ المتورَّدُ
سكنتَ سكونًا كان رَهنًا بعدوةٍ … عمَاسٍ كذاكَ اللَّيثُ للوثب يلبَدُ
وحَامى أبو العباسِ في كل مَوطنٍ … على يومهِ ثَوبٌ من الشرِّ مُجسدُ
محاماةَ مِقدامٍ حيودٍ عن الهوى … ولكنَّهُ عن جانبِ العار أحيدُ
وما شِبلُ ذاكَ اللَّيث إلا شبيههُ … وغيرُ عجيبٍ أن ترى الشِّبلَ يأسدُ