فأضحُوا ومَا في راحة الموْتِ مَرْغَبٌ … لحِيٍّ ولا في لذَّةِ العيْش مَزْهَدُ
لِيَحْلُلْ ذَرَاه من تَلَدَّدَ حائرًا … فما في ذَرَاهُ حائر يَتَلدَّدُ
وَطَاغٍ عهدنا أمرَه وهْوَ حادثٌ … جَليلٌ فأمْسَى أمْرُه وهو مَعْهَدُ
تمادَتْ بِه الطَّغْوَى ولم يدْر أنه … يُسَوِّغُ أكَّالًا له ثم يُزرَدُ
فصادَف قَتَّالَ الطُّغاةِ بمَرْصَدٍ … قريب وهل يَخْلُو من اللَّه مَرْصَد
أُتيحَ له من ذي الغَنَاءَيْن صاعدٍ … مِصَاع ومَكْرٌ أَعْجَميٌّ مُوَلَّدُ
فَعُجْمتُهُ كِتْمَانُهُ أينَ عَهْدُهُ … وتَوْلِيدُهُ عِرْفَانه أيْنَ يَعْمِدُ
رماهُ بِحَوْلٍ لا يُطاق وقُوَةٍ … وَلِيُّ بكلْتَا العدَّتَيْن مُؤَيَّدُ
رأى صَيْدَه من أفْضل الصَّيْدِ كُلِّهِ … على أنَّهُ مِنْ شر ما يُتَصَيَّدُ
فَبَثَّ له تِلْك الحَبائَل حَازِمٌ … من القوم كَيَّادٌ قَديمًا مُكيَّدُ