بَنَوْا مجدَه في هَضْبَةٍ مَذْحجيَّةٍ … ذُؤَابَتُهَا بيْن الفَرَاقد فَرْقَدُ
أُولئكَ أوْعَالُ المعَالي مُسَهَّلٌ … لَهُمْ مُرْتَقىً في الوَعْر مِنْها ومَصعَدُ
ألْم تَرَ زُلْفَى صاعد عند رَبه … بلى قد رأى السَّاهي ومَنْ يَتَفقَّدُ
بَدَتْ قِبْلةُ الدنيا ولِلنُّكْر فوقَها … ظِلالٌ وثَدْيُ العُرْف فيها مُجدَّدُ
فَلَمَّا تولَّى الأمرَ نُكِّرَ مُنْكرٌ … وعُرِّف معْرُوف وأُصْلِحَ مُفْسَدُ
وأَصْبَح شَمْلُ الناسِ وهْوَ مؤلَّف … وعَهْدِي بشمل الناس وهْو مُبِدَّدُ
حَمَاهُمْ وأفشى العُرْفَ فيهم فكُلُّهُمْ … من الشرِّ مَمْنُوع مِنَ الخير مُمْجَدُ
إذا أحْسَنُوا جُوزُوا جَزَاءً مُضَاعَفًا … وما اقتَرَفُوا من سَيىء ٍ مُتَعَمَّدُ
ولَمَّا التَقَى خِصْبُ المرَادِ وأمْنُهُ … تَيَقَّظَ مَسْبُوتٌ ونام مُسَهَّدُ
فلمْ يَمتَنعْ مَرعىً على مُتعيِّشٍ … ولم يَنْقَطِع شِرْبٌ ولم يَنْبُ مَرْقَدُ