وإن أغْدَفَتْ أفنانُها ستخضَّدُ … ومالي عزاء عن شبابي علمتُه
سوى أنني من بعده لا أُخَلَّدُ … وأن مَشِيبي واعدٌ بلَحَاقه
وإنْ قال قوم إنه يَتَوَعَّدُ … على أن في المأْمول من فضل صاعد
عزاءً جميلًا بل شبابًا يجدَّدُ … ستظهر نُعْماه عليّ فأغتدِي
وغصنُ شبابي ليّنُ المتنِ أغْيَدُ … وتَصْطَادُ لي جدواه ما كنتُ صائدًا
بشرخ الشباب الغَضِّ بل هي أصْيدُ … وأفضلُ ما صِيدَتْ به العِينُ كالدُّمَى
مُهُورٌ وأثْمَانٌ من العين تُنْقدُ … وهل يستوي رامٍ مرامِيهِ لَحْظُهُ
ورامٍ مراميه لُجَيْنُ وعَسْجَدُ … وما أملي في المَذْحجِيِّ بِمُنْتَهٍ
ولكنَّه كالشيءِ بُلَّتْ بِهِ اليَدُ … إلى أين بِي عن صَاعِدٍ وانْتِجَاعِهِ
وقد رَادَهُ الروَّادُ قبلي فأَحْمَدُوا … وَلي بأبي عيسى إليه وسِيلَةٌ