مُعَنَّسَةٌ مما تُعَتِّق صَرخَدُ … وبيضاءُ يخبو دُرُّها من بياضها
ويذكو له ياقوتها والزبرجدُ … لها سُنَّةٌ كالشمس تبرز تارة
وطورًا يواريها صَبيرٌ منضَّدُ … إذا ما التقى السُّكران سُكرا شبابها
وأكوابِها كادت من اللين تُعقَدُ … لهوتُ بها ليلًا قصيرًا طويلُه
وماليَ إلاَّ كفُّها مُتَوَسَّدُ … وكم مثلِها من ظبيةٍ قد تَفيأَتْ
ظلالي وأغصانُ الشبيبة مُيَّدُ … لعبتُ بأولى الدهر فاغْتَال شِرَّتي
بأخرى حَقُودٍ والجرائمُ تُحْقَدُ … فصبرًا على ما اشْتَدَّ منه فإنَّمَا
يقوم لما يشتد من يَتَشدَّدُ … وما الدهر إلا كابنه فيه بُكْرَةٌ
وهاجِرَةٌ مسمومة الجو صَيْخدُ … تذيق الفتى طوْرَى رخاء وشدة
حوادثُه والحولُ بالحول يُطْرَدُ … وعزَّى أناسًا أن كل حديقةٍ