ويُمن رأيٍ ورفقٍ لو مشى بهما … بين الأنيس وبين الجنة اصطلحا
في كفّه قلم ناهيك من قلم … نُبْلًا وناهيك من كف بها اتشحا
يمحو ويثبت أرزاقَ العباد به … فما المقادير إلا ما وحى ومحا
كأنما القلم العُلْويُّ في يده … يُجريه في أيِّ أنحاء الأمور نحا
هذا وإن جمحَت هيجاءُ أَقمحها … نِكْلًا من الشر ما يَكْبَحْ به انكبَحا
يغشَى الوغى فترى قوسًا ونابلها … إذ لا تزال ترى قوسًا ولا قُزَحَا
ذو رميتين مفدَّاتين واحدة … تُصمي الرمايا وأخرى تُوصل المِنحا
يغلغل النبل في الدرع التي رُتقت … رتقًا فلو صُبَّ فيها الماءُ ما رشحا
ويطعن الطعنة النجلاء يتبعها … شخبٌ دَرير إذا لاقَى الحصى ضَرحا
ويضرب الهام ضربًا لا كِفاءَ له … ترى لما طار منه موقعًا طرَحا