لمثل ذلك في الهيجاء من عمل … أنحى على الأدواتِ القينُ واجْتَنَحا
يصول منه بمن عادَى خليقتَه … وَرْدُ السِّيالِ ترى في لونه صَبَحَا
ليثٌ إذا زأر الليث الهِزَبْر له … لم يحسب الليثَ إلا ثعلبًا ضَبحا
عادَى فبادى العدا فيه عداوتَه … ولم يُخافتْ بها نجواه بل صدحا
وقال إذ قعقعوا شَنَّ الوعيد له … لن يرهبَ الليثُ ضأنًا قعقعتْ وذحا
يا من إذا ضاقت الأعطانُ في هَنَة … زادت شدائدُها أعطانَه فَيَحا
ليَهْنِ الملكَ أن أصلحتَ فاسده … وأن حرست من الإفساد ما صلحا
رددتَه جعفريَّ الرأي بعد هوى … في الواثقيَّة لو لم تثنه جمحا
بِيَارَشُوخٍ وفتيانٍ لهم قَدَمٌ … فيمن وَفَى لمواليه ومن نصحا
يا رُبَّ رأيٍ صوابٍ قد فتحتَ لهم … لولاك يا فاتح الأبواب ما انفتحا