هذي خراسان قد جاشت حلائبُها … تُزْجي لنصر أخيها عارضًا لَجِبَا
كالبحر ألقى عليه الليلُ كَلْكَلَهُ … وزَعْزَعَتْ جانبيه الريح فاضطربا
خيل عليهنّ آساد مدرّبةٌ … تأجَّموا الأسلَ الخطِّي لا القَصَبَا
مُسْتَلْئِمُونَ حصيناتٌ مقَاتلهم … مُكَمَّمُون حَبيكَ البَيض واليلبا
والمصعَبيُّونَ قومٌ من شمائلهم … قتلُ الملوكِ إذا ما قتلهُمْ وجبا
هم الأُلى يَنصُرُون الحقَّ نُصْرَتَهُ … ولا يبالون فيه عَتْبَ من عتبا
الأوفياءُ إذا ما معشرٌ نَكَثُوا … والجاعلون الرضا للَّه والغضبا
قد جرّب الناسُ قبل اليوم أنهُم … مُعَوَّدُونَ إذا ما حاربوا الغلبا
يا من جَنَى لأبيه القتل ثم غدا … حربًا لِثَائِرِهِ صدَّقْتَ مَنْ ثلبا
يا أولياءَ عهودِ الشرِّ هَوْنَكُمُ … منْ غالبَ اللَّهَ في سلطانه غُلِبَا