لو لم يجب حفظُهُ إلاَّ لأنَّ لهُ … حقَّ الرضاعِ على إخوانه وجبا
أخي وإلفي وتربي كان مولدُنا … معًا وربَّتْني الأيامُ حيثُ رَبَا
يضمُّنا حجْرُ أُمٍّ في رضاعتنا … وملعبٌ حيث نأتي بيننا اللَّعبا
إن الشباب لمَألوفٌ لصُحْبَتِهِ … تلك القديمة مَبْكيٌّ إذا ذهبا
والشيب مُسْتَوْحَشٌ منه لغربته … والشيْءُ مستوحشٌ منه إذا اغتربا
دع الخلافةَ يا مُعْتَزّ من كثبٍ … فليس يكسوك منها اللَّهُ ما سَلَبَا
أترتَجي لُبْسَها من بعد خَلْعَكها … هيهات هيهات فات الضرعَ ما حلبَا
تاللَّه ما كان يرضاك المليك لها … قبل احتقابك ما أصْبحت محتقبا
حتى أذلَّك عنْها ثم أبدلها … كُفؤًا رضيَّا لذات اللَّه مُنْتَجَبَا
فكيف يرضاك بعد الموبقاتِ لها … لا كيف لا كيف إلا المينَ والكذبا