فيئي إليكِ فقد هزَّته مُعْصفةٌ … لم تَتركْ وَرِقًا منهُ ولا هَدَبَا
أصبحتُ شيخًا له سَمْتٌ وأبَّهةٌ … يدعونني البيضُ عمَّا تارة وأبا
وتلك دعوة إجلالٍ وتكرمةٍ … ودَدْتُ أنِّيَ معتاض بها لقبا
قد كنتُ أدعَى ابنَ عمٍ مرةً وأخًا … حتَّى تقلَّب دهرٌ يعقِبُ العُقَبَا
واهًا لذلك في الأنساب من نسبٍ … لكنَّ يا عمِّ لا وَاهًا ولا نسبا
عجبت للمرء لا يحمي حقيقتَهُ … مسلوبةً كيف يحمي بعدها سلبا
قالوا المشيبُ نذير قلت لا وأبي … لكنْ بشيرٌ يجلِّي وجهُه الكُرَبا
أليسَ يخبر مَنْ أرسى بساحتِهِ … أن اللَّحاقَ بحبِّ النفس قد قَرُبا
يا حُسْن هاتيك بشرى عند ذي أسفٍ … على الشبيبة والعيش الذي نضبا
لم يرعَ حقَّ شَبَابٍ كان يصحبُهُ … من لم يُحَبِّبْ إليه فَقْدُهُ العَطَبا