البحر:
أمسى الشبابُ رداءً عنك مستلبا … ولن يدومَ على العصرَين ما اعْتقبا
أعزِزْ عليَّ بأن أضحتْ مناسبُهْ … بُدِّلنَ فيه وفي أيامهِ نُدَبَا
سَقيا لأزمان لم أستسقِ من أسفٍ … لمَّا تولى ولا بكَّيت ما ذهبا
أيام أستقبلُ المنظورَ مبتهجًا … ولا أَحنُّ إلى المذكور مكتئبا
للَّه درُّك من عهدٍ ومن زمنٍ … لا يَبْعُدا بَعُدا بالرغم أو قرُبا
إذا أصحبُ الدهرَ مغترًا بصحبته … إذا أعارَ متَاعًَا خِلْتُهُ وهَبَا
لا أحسب العيس يَبلَى ثوبُ جِدَّتهِ … ولا إخالُ زماني يُعْقِبُ العُقَبا
أغدو فأجني ثمار اللهو دانيةً … مثلَ الغصون وأرمي صيدَه كَثَبَا
بينا كذلك إذ هبّتْ مُزَعزِعةٌ … أضحى لها مُجتَنى اللذّات مُحْتَطَبَا
يا ظبيةً من ظباءٍ كان مسكنُها … في ظل غُصني إذا ظلُّ الضحى التهبا