أنفاسُ نُوّار يَمُج الندى … خلال روضٍ سَبِطٍ أَهْلبِ
كأنها أنفاسُ حُلاَّلها … ولُجَّةُ الظَّلماء لم تَنْضبِ
طورًا وطورًا كلُّ واهي الكُلى … يكاد يغشى الأرض بالهَيْدَبِ
يُعلُّ ذاتَ الخالِ ريقًا لَهُ … كأنه من ريقها الأَعذبِ
ريًا وسُقيًا أُعقبت منهما … تلك المغاني شرَّ مُستعقَبِ
ملابسٌ ليست لها بهجةٌ … حِيكتْ من البطحاء والتَّيربِ
وعَبرةٌ للغيثِ مسفوحةٌ … إذا سقاها الأرضَ لم تُخْصِبِ
لم تَغْنَ تلك الدارُ من بعدهمْ … بمثلِ ذاك القَصَبِ الخَرْعبِ
بل عُلَّلَتْ عنهم بأشباههمْ … في الحسن من سِرْبٍ ومن رَبْربِ
أقولُ والعبرةُ قد أقلعتْ … ولاعجُ اللوعةِ لم يذهبِ