بمهما شئْتَ دونك فامتحنِّي … فإنك غايتي والصَّبْرُ دابي
وليس لأنني سُدَّتْ سبيلي … ولا عَجَزَ اصطرافي واضطرابي
ولكني وما بي مدحُ نفسي … أرى عاب التكذُّب شرَّ عابِ
وإن جاوزتُ مدحَك لم يزل بي … تكذُّبي المدائحَ واجتلابي
متى أَجدُ المدائح ليتَ شعري … تُواتي في سواك بلا كِذابِ
وبعدُ فإنَّني في مَشْمَخرٍّ … عصائبُ رأسهِ قِطَعُ الضَّبَابِ
أحلَّتْنِيهِ آباءٌ كرامٌ … بتيجانِ الملوكِ ذوو اعتصابِ
فكيف تنالني كفٌّ بنيْلٍ … وليس تنالني كفُّ العُقابِ
أَكُفُّ الناسِ غيرَك تحت كفِّي … وقابُ الناس غيرك دون قابي
تعالتْ هضبتي عن كلِّ سيلٍ … وفاتتْ نبعتي نَضْخَ الذِّنابِ