وجدنا الغيثَ يهدِمُ ما بنينا … سوى الخِيمِ المُبدَّى والقِبابِ
ويمنعنا الحَرَاكَ أشدَّ منعٍ … وإلا سامنا حَطْمَ الرقابِ
ويحتجبُ الضياءُ إذا سقانا … وما ضوءٌ بجودك ذو احتجابِ
وفضلُ جَداك بعدُ على جداهُ … مُبينٌ لا يُقابَلُ بارتيابِ
تَجُودُ يداك بالذهبِ المُصفَّى … إذا ما الغيثُ عَلَّل بالذِّهابِ
وجودك لا يُغِبُّ الناسَ يومًا … وجودُ الغيثِ تاراتُ اعتقابِ
وتتفقان في خلقٍ كريمٍ … فَتَشْتَرِكَانِهِ شِرْكَ الطِّيابِ
تجودان الأنام بلا امتنانٍ … بما تُستمطَران ولا احتسابِ
فعِشْ في غبطةٍ ونعيم بالٍ … ومُلْكٍ لا يَخَافُ يدَ اغتصابِ
وآخِرُ خُطْبةٍ لي فيك قولي … وليس عتابُ مثلك بالغِلابِ