وألقتْ جُنحَ مغْربها شُعاعًا … مريضًا مثلَ ألحاظ الكَعابِ
يذكرني الشبابَ سَراةُ نِهْيى ٍ … نَميرِ الماءِ مُطرِد الحَبابِ
قَرَتهُ مُزنةٌ بِكرٌ وأضحَى … تُرقرقُهُ الصَّبا مثلَ السّرابِ
على حَصْباءَ في أرضٍ هجانٍ … كأن تُرابَها ذَفِرُ المَلابِ
له حُبُكٌ إذا اطَّردتْ عليه … قرأتَ بها سُطورًا في كتابِ
تُذكرني الشبابَ صبًا بَليلٌ … رسيسُ المَسِّ لاغبةُ الرِّكابِ
أتت من بعدِ ما انسحبتْ مَليًا … على زَهْر الرُّبا كل انسحاب
وقد عَبِقَتْ بها ريَّا الخُزامى … كَريّا المِسك ضُوِّعَ بانتهابِ
يُذكرني الشبابَ وميضُ برقٍ … وسجعُ حمامةٍ وحنينُ نابِ
فيا أسفَا ويا جزعَا عليه … ويا حَزَنَا إلى يومِ الحساب