فراحتْ وهْيَ في بالٍ رَخيٍّ … ورحتُ بلوعةٍ مثْل الشّهابِ
وكلُّ مبارزٍ بالشيبِ قِرْنًا … فمَسْبيُّ لعمرُك غيرُ سابي
ولو شهد الشبابُ إذًا لراحتْ … وإن بها وعيشك ضِعْفَ ما بي
فيا غَوثًا هناك بقَيْدِ ثأري … إذا ما الثأرُ فات يدَ الطِّلابِ
فكم ثأرٍ تلاقتْ لي يداهُ … ولو من بين أطرافِ الحرابِ
يُذكرني الشبابَ جِنانُ عَدْن … على جنبات أنهارٍ عذاب
تُفَيِّىء ُ ظلَّها نفحاتُ ريحٍ … تهزُّ متونَ أغصان رِضاب
إذا ماسَتْ ذوائبُها تداعتْ … بواكي الطير فيها بانتحابِ
يُذكرني الشبابَ رياضُ حَزْنٍ … ترنَّم بينها زُرقُ الذُّبابِ
إذا شمسُ الأصائلِ عارضَتها … وقد كَرَبَتْ تَوارَى بالحجابِ