ولم أتنفس الصُّعداءَ لَهفًا … على عيشٍ تداعَى بانقضابِ
أُطالعُ ما أمامي بابتهاجٍ … ولا أقفو المُولِّي باكتئاب
أَجَدَّ الغانيات قَلَيْنَ وصلي … وتَطْبيني إليهنَّ الطَّوابي
صددن بأعيُنٍ عني نَواب … ولسنَ عن المَقاتل بالنوابي
ولم يصدُدنَ من خَفَرٍ ودَلٍّ … ولكن من بِعادٍ واجتنابِ
وقلنَ كفاكَ بالشيبِ امتهانًا … وبالصَّرمِ المُعَجَّلِ من عِقاب
وما أنصفنَ إذ يَصرِمْنَ حَبلي … بذنبٍ ليس منّي باكتسابِ
وكُنَّ إذا اعتدَدْنَ الشيبَ ذنبًا … على رجلٍ فليس بمُستتابِ
ومَا لَكَ عند من يعتدُّ ظلمًا … عليك بذنب غيرِك من مَتابِ
يذكِّرني الشبابَ صَدَىً طويلٌ … إلى بَرَدِ الثنايا والرُّضابِ