فلستُ مسمِّيًا بُشراك نَعْيًا … وإنْ أوعدتَ نفسي بالذَّهاب
لك البشرى وما بشراك عندي … سوى ترقيع وَهْيك بالخضابِ
وأنت وإن فتكتَ بحبِّ نفسي … وصاحبِ لذتي دون الصِّحابِ
فقد أعتبتني وأمتَّ حقدي … بحَثِّك خَلْفَه عَجِلًا ركابي
إذا ألحَقتني بشقيق عَيْشِي … فقد وَفَّيتني فيه ثوابي
وحسبي من ثوابي فيه أني … وإياهُ نؤوب إلى مآبِ
لعمرُك ما الحياةُ لكلّ حي … إذا فَقَدَ الشبابَ سوى عذابِ
فقُل لبناتِ دهري فلتُصبني … إذا ولَّى بأسهُمِها الصُّيابِ
سقى عهدَ الشبيبةِ كلُّ غيثٍ … أغرَّ مُجلجلٍ داني الرَّبابِ
ليالي لم أقلْ سَقْيا لعهدٍ … ولم أَرغَبْ إلى سُقيا سَحابِ