مطيةُ باطلي بعد الهِبابِ … وقلت مُسلِّمًا للشيب أهلًا
بهادي المخطئين إلى الصوابِ … ألستَ مُبشِّري في كلّ يومٍ
بوشكِ ترحُّلي إثرَ الشبابِ … لقد بشّرتني بلحاقِ ماضٍ
أحبَّ إليَّ من بَرْدِ الشرابِ … فلستُ مسمِّيًا بُشراك نَعْيًا
وإنْ أوعدتَ نفسي بالذَّهاب … لك البشرى وما بشراك عندي
سوى ترقيع وَهْيك بالخضابِ … وأنت وإن فتكتَ بحبِّ نفسي
وصاحبِ لذتي دون الصِّحابِ … فقد أعتبتني وأمتَّ حقدي
بحَثِّك خَلْفَه عَجِلًا ركابي … إذا ألحَقتني بشقيق عَيْشِي
فقد وَفَّيتني فيه ثوابي … وحسبي من ثوابي فيه أني
وإياهُ نؤوب إلى مآبِ … لعمرُك ما الحياةُ لكلّ حي