لمَّا نأت عنَّا على كلِّ حَالةٍ … تساوى الرضا والسخط والقرب والشحط
فأذكرنا ذاك البعاد معاشرًا … نأوا فكأنا ما لقيناهم قط
وألقَوْا ، وقد شطُّوا ، فؤادَ مُحِّبهم … إلى بحر شوق ما للجته شط
وليس تشق السفن أمواجه ولا … بساحلهِ للعيِس رفعٌ ولا حطُّ
أأحبَابَنا بالشَّام ، عفتُم جوارَنا … فجاوركم في أرضها الخوف والقحط
وما كان بعد النيل والنيل زاخرًا … بمصر ليغنى عنكم ذلك الخط
وقد عشتم فيها زمانًا فما اعترى … رضاكم بها لولا تخوفكم سخط
وكنتم لنا دون الأقارب أسرةً … ونحن لكم من دون رهطكم رهط
وإنا أُناسٌ ، ليس يَبرحُ جَارُنا … يحكَّمُ في الأُموالِ منَّا ، فيشْتَطُّ
ويمتاحنا زوارنا فكأنما … غدا لهم شرط علينا ولا شرط