أحبَّ إليَّ من بَرْدِ الشرابِ … فلستُ مسمِّيًا بُشراك نَعْيًا
وإنْ أوعدتَ نفسي بالذَّهاب … لك البشرى وما بشراك عندي
سوى ترقيع وَهْيك بالخضابِ … وأنت وإن فتكتَ بحبِّ نفسيم
وإن طلب الصِّبا والقلبُ صَابِ … أعاذِلُ راضني لك شيب رأسي
ولولا ذاك أعيا اقتضابي … فلُومي سامعًا لكِ أو أَفيقي
فقد حان اتِّئابُكِ واتِّئابي … وقد أغناكِ شيبي عن ملامي
كما أغنى العيونَ عن ارتقابي … غضضتُ من الجفون فلست أَرمي
ولا أُرمى بطرف مستراب … وكيف تعرُّضي للصيد أَنَّى
وقد رِيشتْ قِداحي باللُّغابِ … كفى بالشيب من ناهٍ مُطاعٍ
على كُرهٍ ومن داعٍ مُجاب … حططتُ إلى النُّهى رحلي وكلَّتْ