البحر:
صِبا من شاب مَفْرقه تصابص وإن طلب الصِّبا والقلبُ صَابِ … أعاذِلُ راضني لك شيب رأسي
ولولا ذاك أعيا اقتضابي … فلُومي سامعًا لكِ أو أَفيقي
فقد حان اتِّئابُكِ واتِّئابي … وقد أغناكِ شيبي عن ملامي
كما أغنى العيونَ عن ارتقابي … غضضتُ من الجفون فلست أَرمي
ولا أُرمى بطرف مستراب … وكيف تعرُّضي للصيد أَنَّى
وقد رِيشتْ قِداحي باللُّغابِ … كفى بالشيب من ناهٍ مُطاعٍ
على كُرهٍ ومن داعٍ مُجاب … حططتُ إلى النُّهى رحلي وكلَّتْ
مطيةُ باطلي بعد الهِبابِ … وقلت مُسلِّمًا للشيب أهلًا
بهادي المخطئين إلى الصوابِ … ألستَ مُبشِّري في كلّ يومٍ
بوشكِ ترحُّلي إثرَ الشبابِ … لقد بشّرتني بلحاقِ ماضٍ