البحر:
وكم عائبٍ قد عابني وهو صادقٌ … وأدبرَ عنّي والذي فيه أعيَبُ
رماني بسوءٍ لستُ أُعديه صاحبي … ولا هُو ممّا يُستفادُ ويُكسَبُ
وباءَ بسوءٍ فيه يُعديهِ غيرَهُ … ويجلُبُهُ والسوءُ يُعدي ويُجلَبُ
وما ذاك إلا ثلبُهُ الناسَ طائعًا … وما بَرِحَ الثُّلابُ للناس تُثْلَبُ
وكم بين ذي سوءٍ تعدَّاهُ سُوءُهُ … مُريدًا لما يأتيه يبغي ويَشغَبُ
وآخرَ لا يعدوه ما فيه طالبٍ … زوالَ التي تُنعَى عليه وتُندَبُ
لشتانَ ما بين المَعيبيْن ظالمٌ … يُحَقُّ عليه العَتْبُ والمتعتَّبُ
وآخرَ لم يظلم فكلُّ مؤنِّبٍ … تحدَّاه بالتأنيب عمدا مؤنَّبُ